نظرة عامة
تشير حادثة UFO في طهران وقعت خلال الساعات الأولى من 19 سبتمبر 1976 فوق طهران، إيران، وتُعد على نطاق واسع واحدة من أهم حالات UAP العسكرية في السجل التاريخي. وشملت الحادثة عدة شهود مدنيين، ورصدات رادارية، وطائرتين اعتراضيتين تابعتين لـ القوات الجوية الإمبراطورية الإيرانية (IIAF) وتقارير عن أعطال مؤقتة في إلكترونيات الطيران وأنظمة الأسلحة على متن الطائرات.
جذبت الحالة اهتمامًا دوليًا لأنها وُثقت عبر قنوات عسكرية ولُخصت لاحقًا في تقرير صادر عن وكالة استخبارات الدفاع الأمريكية (DIA) . وكثيرًا ما يستشهد بها الباحثون مثالًا على مواجهة عسكرية تضمنت عدة مصادر مستقلة للأدلة.
الحادثة
بعد منتصف الليل بقليل، بدأ سكان طهران يبلغون عن جسم ساطع يتحرك عبر سماء الليل. وكان عدد التقارير كبيرًا بما يكفي لأن يحقق مسؤولون في مطار مهرآباد الدولي في المشاهدات، كما شاهد مراقبو الحركة الجوية جسمًا شديد السطوع على نحو غير معتاد.
أرسلت القوات الجوية الإمبراطورية الإيرانية طائرة F-4 Phantom II اعتراضية للتحقيق. ووفقًا للروايات العسكرية، تعرضت الطائرة لفقدان مفاجئ للاتصالات والأجهزة عندما اقتربت من الجسم. وبعد الابتعاد عنه، قيل إن الأنظمة عادت إلى طبيعتها واضطرت الطائرة إلى إلغاء محاولة الاعتراض.
ثم أُقلعت طائرة F-4 Phantom ثانية. وأفاد طاقمها بالحصول على إغلاق راداري على الجسم ومشاهدته بصريًا. وأثناء الاعتراض، قال الطيار إن جسمًا مضيئًا أصغر انفصل عن الجسم الرئيسي وبدا أنه يقترب من الطائرة. وعندما حاول الطيار إطلاق صاروخ جو-جو، أفاد بأن نظام التحكم في الأسلحة وعدة أجهزة على متن الطائرة تعطلت مؤقتًا.
أنهى الطيار الاشتباك، وبعد ذلك قيل إن أنظمة الطائرة عادت إلى طبيعتها.
الخصائص المبلغ عنها
وصفت التقارير العسكرية عدة سمات متكررة:
- جسم شديد السطوع مرئي فوق طهران.
- مشاهدات بصرية ورادارية متزامنة.
- تسارع ومناورة سريعان على ما يبدو.
- جسم مضيء أصغر ينفصل عن الجسم الرئيسي.
- فقدان مؤقت لاتصالات الطائرة وأجهزتها أثناء الاقتراب القريب.
- تعطيل مبلّغ عنه لأنظمة الأسلحة.
- مغادرة الجسم بسرعة عالية.
كما وصف الشهود الجسم بأنه يغيّر لونه بين الأزرق والأخضر والأحمر والأبيض خلال أجزاء من المواجهة.
التحقيق
حققت في الحادثة القوات الجوية الإمبراطورية الإيرانية، ثم جرت مشاركة التقارير مع جهات عسكرية واستخباراتية أمريكية بسبب العلاقة الدفاعية الوثيقة بين إيران والولايات المتحدة في ذلك الوقت.
تشير وكالة استخبارات الدفاع (DIA) أعدت ملخصًا خلص إلى أن الحالة جديرة بالملاحظة لأنها تضمنت:
- عدة شهود مستقلين.
- تأكيدًا راداريًا.
- مشاهدة بصرية من طيارين عسكريين ذوي خبرة.
- شذوذات ظاهرة في الأجهزة.
- توثيقًا عسكريًا مفصلًا.
ومنذ ذلك الحين طُرحت تفسيرات تقليدية مختلفة، منها:
- التعرّف الخاطئ على كوكب المشتري.
- تأثيرات جوية.
- عطل في المعدات.
- نشاط الشهب.
ومع أن بعض جوانب الحادثة قد تتفق مع ظواهر تقليدية، لم يحظ تفسير واحد بإجماع واسع بين الباحثين. وتظل الرصدات الرادارية المبلغ عنها وأعطال المعدات المتزامنة من أكثر جوانب الحالة إثارة للنقاش.
الأهمية التاريخية
تُعد حادثة UFO في طهران على نطاق واسع واحدة من أقوى مواجهات UAP العسكرية الموثقة خارج أمريكا الشمالية.
وتنبع أهميتها من اجتماع:
- شهود مدنيين وعسكريين.
- مشاهدات من مراقبة الحركة الجوية.
- تتبع راداري.
- مشاركة طائرات اعتراضية.
- توثيق عسكري معاصر للحدث.
- مراجعة لاحقة من جهات استخباراتية أمريكية.
كثيرًا ما يُشار إلى الحادثة في النقاشات المتعلقة بمواجهات UAP العسكرية التي تشمل أنظمة طائرات متقدمة، وما تزال حالة مرجعية في التحليلات التاريخية للتحقيقات الرسمية.