نظرة عامة
في 1978، وسعت حكومة كندا إتاحة السجلات التاريخية المتعلقة بالأجسام الطائرة غير المحددة للجمهور، مواصلةً عملية حفظ ونشر الوثائق الرسمية التي جمعتها إدارات فدرالية مختلفة. وبينما كانت كندا تحقق في التقارير الجوية غير المعتادة منذ عقود، وفرت زيادة إتاحة هذه السجلات للباحثين والجمهور فهمًا أوضح لكيفية توثيق الوكالات الحكومية مشاهدات UAP وتقييمها.
وعلى خلاف الولايات المتحدة، التي ركزت قدرًا كبيرًا من عملها تحت Project Blue Book، أجرت التحقيقات في كندا عدة مؤسسات، منها الشرطة الملكية الكندية (RCMP), عقدت القوات الجوية الملكية الكندية (RCAF), عقدت وزارة الدفاع الوطني (DND)، ولاحقًا Transport Canada. وكانت التقارير تُقيّم عمومًا لتحديد ما إذا كانت تشكل تهديدًا لسلامة الطيران أو الأمن القومي، لا ضمن برنامج مخصص لأبحاث UFO.
عكست عملية نشر هذه الملفات وحفظها سياسات الأرشيف الكندية المفتوحة نسبيًا، وساعدت في إنشاء واحدة من أكبر مجموعات سجلات UAP التاريخية المتاحة علنًا في العالم.
الخلفية
خلال الخمسينيات (1950) والستينيات (1960) والسبعينيات (1970)، تلقت السلطات الكندية آلاف التقارير التي تصف ظواهر جوية غير معتادة.
جاءت معظم التقارير من:
- شهود مدنيين.
- طيارين تجاريين وخاصين.
- ضباط شرطة.
- أفراد عسكريين.
- مراقبي حركة جوية.
كانت الحالات الفردية تُحقق فيها الجهة المختصة بحسب الظروف. وكانت التقارير المتعلقة بالطيران تُعالج عادةً من Transport Canada أو وزارة الدفاع الوطني، بينما كانت التقارير التي تنطوي على نشاط إجرامي محتمل أو سلامة عامة تُوثق غالبًا من RCMP.
بحلول أواخر السبعينيات (1970)، كان كثير من هذه السجلات التاريخية يُنقل إلى نظام الأرشيف الوطني الكندي، ما جعلها متاحة بصورة متزايدة للبحث العام.
طبيعة السجلات
شملت الملفات المنشورة مجموعة واسعة من المواد، مثل:
- إفادات شهود.
- تقارير شرطة.
- مراسلات عسكرية.
- تقارير رادار وطيران.
- صور فوتوغرافية ورسومات.
- مذكرات داخلية بين الإدارات الحكومية.
غطت السجلات عددًا من الحالات الكندية المعروفة، منها حادثة Shag Harbour (1967)، إضافة إلى مئات المشاهدات الأقل شهرة المبلغ عنها في أنحاء البلاد.
ومن المهم أن نشر هذه الملفات لم يدل على أن الحكومة الكندية توصلت إلى أي استنتاجات استثنائية بشأن طبيعة الظواهر المبلغ عنها. بل أظهرت السجلات كيف وثق المسؤولون التقارير غير المعتادة وحققوا فيها ضمن الإجراءات الحكومية وإجراءات الطيران القائمة.
الأهمية التاريخية
أصبح أرشيف كندا المتزايد من سجلات UAP المتاحة علنًا موردًا مهمًا للمؤرخين والصحفيين والباحثين.
تكمن أهمية هذه الإصدارات في عدة جوانب:
- أظهرت نهجًا أكثر شفافية نسبيًا في التعامل مع السجلات الحكومية التاريخية.
- حفظت آلاف الوثائق الرسمية للبحث المستقبلي.
- قدمت رؤية لكيفية تقييم عدة جهات حكومية للتقارير الجوية غير المعتادة.
- أسهمت في الاتجاه الدولي الأوسع نحو إتاحة سجلات UAP التاريخية للجمهور.
وفي عقود لاحقة، Library and Archives Canada واصلت رقمنة ملفات إضافية وإتاحتها عبر الإنترنت، ما سمح للباحثين بفحص الوثائق الحكومية الأصلية مباشرة.
الإرث
كثيرًا ما استُشهد بالنهج الأرشيفي الكندي نموذجًا لحفظ السجلات على المدى الطويل. وعلى خلاف بعض البلدان التي ظلت فيها الملفات التاريخية سرية سنوات طويلة، نقلت الجهات الحكومية الكندية تدريجيًا مجموعات كبيرة من المواد المتعلقة بـ UAP إلى الأرشيف الوطني، حيث ما تزال متاحة للفحص العام.
أصبحت هذه السجلات أكثر قيمة مع عودة الحكومات الحديثة إلى مراجعة تحقيقات UAP التاريخية، إذ توفر سياقًا تاريخيًا موثقًا للنقاشات المعاصرة بشأن الظواهر الجوية غير المحددة.